زكي دميرجي
05-10-2011, 02:08 PM
صه يا قلب
http://img261.imageshack.us/img261/9058/39746810uq7.jpg
سأكتب .. قـصــة .. للحب .. عنوانــــا
وأسكب .. من دمي .. حبرا .. وألوانـا
علـى شــفـتـي تــرقـد هــمسة خـجـلى
تــعـــانــق ودهــا .. رئــتـي ألــحـانـــا
لهــا النجــوى تــثــور كـغادة فـمضـت
تـجـرجـرنـي متـــــاهــــات وأزمــانـــا
مــتــى جـاعـت تــؤجـج كــل أوردتـي
فــأبصرني وقــــودا شــب نــيــرانــــا
وتــمـسـكـنـي عـلـى مـهـل تـطـهــرني
تــمـارس عـطـفـهـا ذنـبـا و إحـسـانـا
أيـا امـرأة تـشـاغـب فـي دمي عـلــنــا
أقــمـت لـهـا مــن الأنـفــاس بــلـدانــا
وأعـيــادا أذعــت طـقـوسهــا شـــعـرا
بـطـبـشـور عـلى الـطـرقـات إعـــلانــا
تــخربـش لـهـفــة صــدري أنـامـلـهــا
فـمـا هـــدأت ومــا أبـقـيـت جــدرانـــا
وتـمـلـكـنـي فـما لــي دونــهــا سـكــن
أمـــا فـــي صــدر آدم دار حـــوانــــــا
فــكــم ذقــت الخيـال أبـيـح عيـنـيـهــا
تـرجـرج مـن سـواد الـكـحـل أفـنــانــا
وكم تهنــــــــا على جزر من الشكـوى
مشينـــا فــوق تـــل مـن قــضــايــانـا
وآه لـــو درت شــغـفــي لـهــا أثــــرا
تــجـود الأرض مـا رحـبـت خـبـايـانـا
وأزهرت الصخور بجـنـبـدات هـــوى
تـقـبـل مـن خـدود الفـجـــر نشوانـــا
فتصبح قـــهوتي شــهدا فــأرشفهـــا
مــن الأحــداق للشـفـتـيـن فــنجــانــا
نتـــــــوه بـجـلـدنـــا رمقــا فألمحنــا
فــراشـــات وعـيــن الله تــرعـــانـــا
فـمـن ذا سـامـنــا دمـعـا فـأورثــنـــا
بـطـعـم الحـــزن إعصـارا وطـوفـانــا
مضـينــــا مثلمــا الأم اشتــهت دمهـا
فـنـلـفـظ حــســرة تــشـوي بـقـايانـــا
تــسمرت المصـــائب بالفـؤاد كـعـلكـة
كالـــنــزع أطـبــق فـــــي خــلايـــانــا
فأنصح مهجتـــي صـمتــا أصبـرهــــا
لتــشرب حظـها بــالكــأس مــــلآنـــا
صه يا قلب .. لا تـشتــق لهــا أبــــداً
ودع لـلعـمـر مـا أبــقــتــه دنـيــانـــا
ولا تــذكــر سـنـيـنـا دونـهـا نـشـبـت
فــتــشـعـل مـنـك ما خـبـئـت بــركانـا
فــكــن بـزفــافـهـا حـجــرا يـواسيهـا
بـثـوب الـعـرس يــاقـوتــا ومرجـانــا
وكــن فـصــا تـعـانـق وجـه خـاتمهـا
تــنــام بـكـفـهـا كـالحـور إخـــوانــــا
ومـنـديـــلا يـمس جـبـيـنـهـا خـجــلا
فـنـشـهـق عـطـرها وردا وريــحانـــا
كفــى سـهــدا مـدى الأيـــام تسكبهــا
على عــنق الـوريـد فتـعـصـر القـانـا
وترحل كالشــراع مغـــادرا جســـدي
وتــرجــع كـاليـتـيـم إلـــي تــعـبــانـا
أتــنبض بالعهــــود مقيـــدا ولهـــــاً
أتـصبـح مــن جـنـون الحـب سـجانـا
بعقـــرب لـوعــة لا تسقنـي وجعــــا
متى طـوق المشاعـر كان عـصـيانــا
أصــبرك جــف والآهـــــات تسرقنـا
إذا فــأقـنـع بـما أضـحـت مــسايانــا
لعلك غـــــافــلا يـــومـا بـــلا قـــمـر
تــمـشـط شـعـرهـا صـبـحاً مــرايانــا
تــغــادر لــيلنــا شمســـا بنـافــذتــي
فـيغــمـر وجـهـهــا نـــوراً حـنــايانـا
وتــغــمـز مـثـلمـا كــانت تـمازحنــــا
تهـرب مـن زمـــان الفـقـد جـذلانـــــا
أراك بــظــلهــا عــمـــرا بــثــانــيــة
تــفـتـش إثــرهــا كالغـيث صحرانــا
تــموج من الغــرام بألــف زاويـــــة
تـضـيـق فـتـشـغـل البـلوى زوايانــا
أمـا كانت تـهـدهـد حـزنهــا ســهــراً
وكـنـت بـحـلــمها ســـراُ وإعـــلانـــا
مــذبـــحــة مـضـت والهـم يشغلهـــا
وأنــت دلــيـلها كــالبـحــر ظـمـآنــــا
أمـــا اسـتـحت المآقــي أن تناشدهــا
خــيــال مســافـر يــشـتـاق أوطـانـــا
زهدت كشـــاهد يذري هـواه الأرض
دمعــــاً يــذرف الحــسـرات شـطـانـا
شمالاً تحسب الأسفـار تطرحهــــــــا
وتـنحت بالهـــواء جيـوب شــكوانــا
على شفتــي حنين كــنت تــرسمهــا
فأيــقـظـت المشـاعر فيـك شــيـمانــا
وتــذكـرهــا جنونــا شب من حـطـب
فــتـدرك زهــرهــا للــروح رمـانــــا
فــما بــك مـثــل طـفـل تشتكي عجباً
وتــزجي الدمع من رئــتيك قـطـرانـا
نـعم أدري بصدرك تــــرقد الشكـوى
وأن الـحــب يـُبـكـي العـظـم أحـيانـــا
نـعم أدري بـأنــك نـصــف مـذبـــوح
تـعـيـش الصبـر دور النـزع حـيـرانـا
وأن العـشــق مـثــل الشــمـع مـتــقـد
يـذوب خــيـطـه المـجــدول إنــسـانــا
ولــكـن الهــــوى روح وتــضـحـيـــة
مـتى اسـتـوت المواجع كنت ميـزانــا
فمــا أخشــاه أن تــدري بـمــا تـذوي
فـيـلـمـس قـلـبـها كالمـوسى نجوانــا
فمــا ضاعت بـليـل كـنـت تــحرسهــا
تـحـيـك لـــدربـهـا صـبـرا وإيـــمانــا
بــطـرف ســريـرهـا تـغـفـو كـهاربـة
وتـسـكـن غـيـمـة للـطـهـر جـيـرانـــا
تــهدئـنــي متــى الـدنـيــا تــلـوعـنــا
فــأمـسـح من فـم الحـسرات أحــزانـا
أراهـــا الآن فــي حــرب بـــلا وطــن
تـجـول بـصـدرهــا كـالخـيــل ذكرانــا
تــحيط بها من الآهـــــات مـطـحـنــة
ذراع الشــوك كــم أدمـى نــوايـانــــا
فـلا تــنـثــر جـراحــي ملـح لـهفتهــا
ودع لــي غــائراً أبـقـيـــه يـقـظانـــا
فـمثـلـك صـاحـبـي صـلـب به الشمـم
رأى الـمـيـتــات أشـكــالا وألـــوانـــا
فــلا تـنـزف أمـــام النــاس من وجع
ولا تـبـكـي .. وإن أهـرقـت شـريـانـا
تـعـلـم أن تــنـاور فـــي مـواســمـهـا
لـتـنـثـر فـي ربى الأحــزان شـوفـانـا
عســاهــا تــثــرد الذكــرى بـواحتنـا
فـيـشـبـع خـبـزها لــيــلا يــتــامانــا
فــمــا خـانـت لـنـهـجـر طعم رقتهــا
ولا خــنــا لـنـهــرب مــن خـطـايانـا
لها ارفــع كــف تــوفـيـق يـؤازرهــا
مـشـيـئة خــالقي ما شـــــاء قد كانـا
http://www.al-wed.com/pic-vb/39.gif
بقلم / زكي دميرجي
http://www.al-wed.com/pic-vb/51.gif
http://img261.imageshack.us/img261/9058/39746810uq7.jpg
سأكتب .. قـصــة .. للحب .. عنوانــــا
وأسكب .. من دمي .. حبرا .. وألوانـا
علـى شــفـتـي تــرقـد هــمسة خـجـلى
تــعـــانــق ودهــا .. رئــتـي ألــحـانـــا
لهــا النجــوى تــثــور كـغادة فـمضـت
تـجـرجـرنـي متـــــاهــــات وأزمــانـــا
مــتــى جـاعـت تــؤجـج كــل أوردتـي
فــأبصرني وقــــودا شــب نــيــرانــــا
وتــمـسـكـنـي عـلـى مـهـل تـطـهــرني
تــمـارس عـطـفـهـا ذنـبـا و إحـسـانـا
أيـا امـرأة تـشـاغـب فـي دمي عـلــنــا
أقــمـت لـهـا مــن الأنـفــاس بــلـدانــا
وأعـيــادا أذعــت طـقـوسهــا شـــعـرا
بـطـبـشـور عـلى الـطـرقـات إعـــلانــا
تــخربـش لـهـفــة صــدري أنـامـلـهــا
فـمـا هـــدأت ومــا أبـقـيـت جــدرانـــا
وتـمـلـكـنـي فـما لــي دونــهــا سـكــن
أمـــا فـــي صــدر آدم دار حـــوانــــــا
فــكــم ذقــت الخيـال أبـيـح عيـنـيـهــا
تـرجـرج مـن سـواد الـكـحـل أفـنــانــا
وكم تهنــــــــا على جزر من الشكـوى
مشينـــا فــوق تـــل مـن قــضــايــانـا
وآه لـــو درت شــغـفــي لـهــا أثــــرا
تــجـود الأرض مـا رحـبـت خـبـايـانـا
وأزهرت الصخور بجـنـبـدات هـــوى
تـقـبـل مـن خـدود الفـجـــر نشوانـــا
فتصبح قـــهوتي شــهدا فــأرشفهـــا
مــن الأحــداق للشـفـتـيـن فــنجــانــا
نتـــــــوه بـجـلـدنـــا رمقــا فألمحنــا
فــراشـــات وعـيــن الله تــرعـــانـــا
فـمـن ذا سـامـنــا دمـعـا فـأورثــنـــا
بـطـعـم الحـــزن إعصـارا وطـوفـانــا
مضـينــــا مثلمــا الأم اشتــهت دمهـا
فـنـلـفـظ حــســرة تــشـوي بـقـايانـــا
تــسمرت المصـــائب بالفـؤاد كـعـلكـة
كالـــنــزع أطـبــق فـــــي خــلايـــانــا
فأنصح مهجتـــي صـمتــا أصبـرهــــا
لتــشرب حظـها بــالكــأس مــــلآنـــا
صه يا قلب .. لا تـشتــق لهــا أبــــداً
ودع لـلعـمـر مـا أبــقــتــه دنـيــانـــا
ولا تــذكــر سـنـيـنـا دونـهـا نـشـبـت
فــتــشـعـل مـنـك ما خـبـئـت بــركانـا
فــكــن بـزفــافـهـا حـجــرا يـواسيهـا
بـثـوب الـعـرس يــاقـوتــا ومرجـانــا
وكــن فـصــا تـعـانـق وجـه خـاتمهـا
تــنــام بـكـفـهـا كـالحـور إخـــوانــــا
ومـنـديـــلا يـمس جـبـيـنـهـا خـجــلا
فـنـشـهـق عـطـرها وردا وريــحانـــا
كفــى سـهــدا مـدى الأيـــام تسكبهــا
على عــنق الـوريـد فتـعـصـر القـانـا
وترحل كالشــراع مغـــادرا جســـدي
وتــرجــع كـاليـتـيـم إلـــي تــعـبــانـا
أتــنبض بالعهــــود مقيـــدا ولهـــــاً
أتـصبـح مــن جـنـون الحـب سـجانـا
بعقـــرب لـوعــة لا تسقنـي وجعــــا
متى طـوق المشاعـر كان عـصـيانــا
أصــبرك جــف والآهـــــات تسرقنـا
إذا فــأقـنـع بـما أضـحـت مــسايانــا
لعلك غـــــافــلا يـــومـا بـــلا قـــمـر
تــمـشـط شـعـرهـا صـبـحاً مــرايانــا
تــغــادر لــيلنــا شمســـا بنـافــذتــي
فـيغــمـر وجـهـهــا نـــوراً حـنــايانـا
وتــغــمـز مـثـلمـا كــانت تـمازحنــــا
تهـرب مـن زمـــان الفـقـد جـذلانـــــا
أراك بــظــلهــا عــمـــرا بــثــانــيــة
تــفـتـش إثــرهــا كالغـيث صحرانــا
تــموج من الغــرام بألــف زاويـــــة
تـضـيـق فـتـشـغـل البـلوى زوايانــا
أمـا كانت تـهـدهـد حـزنهــا ســهــراً
وكـنـت بـحـلــمها ســـراُ وإعـــلانـــا
مــذبـــحــة مـضـت والهـم يشغلهـــا
وأنــت دلــيـلها كــالبـحــر ظـمـآنــــا
أمـــا اسـتـحت المآقــي أن تناشدهــا
خــيــال مســافـر يــشـتـاق أوطـانـــا
زهدت كشـــاهد يذري هـواه الأرض
دمعــــاً يــذرف الحــسـرات شـطـانـا
شمالاً تحسب الأسفـار تطرحهــــــــا
وتـنحت بالهـــواء جيـوب شــكوانــا
على شفتــي حنين كــنت تــرسمهــا
فأيــقـظـت المشـاعر فيـك شــيـمانــا
وتــذكـرهــا جنونــا شب من حـطـب
فــتـدرك زهــرهــا للــروح رمـانــــا
فــما بــك مـثــل طـفـل تشتكي عجباً
وتــزجي الدمع من رئــتيك قـطـرانـا
نـعم أدري بصدرك تــــرقد الشكـوى
وأن الـحــب يـُبـكـي العـظـم أحـيانـــا
نـعم أدري بـأنــك نـصــف مـذبـــوح
تـعـيـش الصبـر دور النـزع حـيـرانـا
وأن العـشــق مـثــل الشــمـع مـتــقـد
يـذوب خــيـطـه المـجــدول إنــسـانــا
ولــكـن الهــــوى روح وتــضـحـيـــة
مـتى اسـتـوت المواجع كنت ميـزانــا
فمــا أخشــاه أن تــدري بـمــا تـذوي
فـيـلـمـس قـلـبـها كالمـوسى نجوانــا
فمــا ضاعت بـليـل كـنـت تــحرسهــا
تـحـيـك لـــدربـهـا صـبـرا وإيـــمانــا
بــطـرف ســريـرهـا تـغـفـو كـهاربـة
وتـسـكـن غـيـمـة للـطـهـر جـيـرانـــا
تــهدئـنــي متــى الـدنـيــا تــلـوعـنــا
فــأمـسـح من فـم الحـسرات أحــزانـا
أراهـــا الآن فــي حــرب بـــلا وطــن
تـجـول بـصـدرهــا كـالخـيــل ذكرانــا
تــحيط بها من الآهـــــات مـطـحـنــة
ذراع الشــوك كــم أدمـى نــوايـانــــا
فـلا تــنـثــر جـراحــي ملـح لـهفتهــا
ودع لــي غــائراً أبـقـيـــه يـقـظانـــا
فـمثـلـك صـاحـبـي صـلـب به الشمـم
رأى الـمـيـتــات أشـكــالا وألـــوانـــا
فــلا تـنـزف أمـــام النــاس من وجع
ولا تـبـكـي .. وإن أهـرقـت شـريـانـا
تـعـلـم أن تــنـاور فـــي مـواســمـهـا
لـتـنـثـر فـي ربى الأحــزان شـوفـانـا
عســاهــا تــثــرد الذكــرى بـواحتنـا
فـيـشـبـع خـبـزها لــيــلا يــتــامانــا
فــمــا خـانـت لـنـهـجـر طعم رقتهــا
ولا خــنــا لـنـهــرب مــن خـطـايانـا
لها ارفــع كــف تــوفـيـق يـؤازرهــا
مـشـيـئة خــالقي ما شـــــاء قد كانـا
http://www.al-wed.com/pic-vb/39.gif
بقلم / زكي دميرجي
http://www.al-wed.com/pic-vb/51.gif